العزل الحراري في المباني

تمهيـــــد :

شهد قطاع البناء تطوراً هائلاً في مجال مواد البناء ومنها الخرسانة المسلحة التي تتميز بسهولة العمل بها وقدرة تحملها العالية . ولكن صاحب تلك المواد بعض السلبيات المرتبطة بخصائصها ، فالخرسانة المسلحة لها خاصية التوصيل السريع للحرارة وكذلك سرعة الفقدان لها ، مما يجعل استخدامها في بناء المباني بدون عوازل حرارية أو أجهزة تكييف غير مريح للإنسان ، على العكس في حالة استخدام مواد البناء التقليدية (الطين والحجر) التي لها خاصية عالية في تخزين الطاقة الحرارية من البيئة المحيطة وتباطؤ كبير في معدل توصيلها 000 وذلك مقارنة بالتقنيات المعاصرة وغير المعزولة حرارياً .

ونظراً لما يسود المملكة من مناخ قاري في معظم مدن المملكة حيث تتفاوت فيه درجات الحرارة بشكل كبير ، مما يؤثر على عناصر المبنى وعلى درجات الحرارة داخل وخارج المبنى ، مما يؤدي إلى الاستعانة بالأجهزة الميكانيكية لتهيئ درجة الحرارة المناسبة داخل المباني ، لذا فإن عدم عزل المباني جيداً يؤدي إلى ارتفاع في معدل تشغيل الأجهزة الميكانيكية مما يؤدي إلى زيادة الأعباء المادية على المواطن . وعليه برزت أهمية إعداد دراسة عن العزل الحراري للمباني لما في ذلك من آثار إيجابية على تقليل عدد ساعات تشغيل أجهزة التكييف ، وبالتالي تقليل الاستهلاك في الطاقة الكهربائية .

وتشمل هذه الدراسة تعريف العزل الحراري والهدف من استخدامه في المباني ، وبيان مزاياه ، والخواص المختلفة له ، والعوامل التي تؤثر على اختيار مواده المناسبة ، وبيان أنواعها وطرق تصنيعها ، وأهم الاعتبارات الواجب إتباعها عند استخدام العزل الحراري

الهـدف من الدراسـة :

التعريف بأهمية استخدام العوازل الحرارية في المباني بيئياً وصحياً واقتصادياً .

1 - تعريف العزل الحراري :

العزل الحراري : هو استخدام مواد لها خواص عازلة للحرارة بحيث تساعد في الحد من تسرب وانتقال الحرارة من خارج المبنى إلى داخله صيفاً ، ومن داخله إلى خارجه شتاءً .ويمكن تقسيم الحرارة التي تخترق المبنى والتي من المفروض أزاحتها باستعمال أجهزة التكييف للحفاظ على درجة الحرارة الملائمة إلى ثلاثة أنواع هي :

1. الحرارة التي تخترق الجدران والأسقف . 2. الحرارة التي تخترق النوافذ . 3. الحرارة التي تنتقل عبر فتحات التهوية الطبيعية .

وتقدر الحرارة التي تخترق الجدران والأسقف في أيام الصيف بنسبة 60 –70% من الحرارة المراد إزاحتها بأجهزة التكييف . وأما البقية فتأتي من النوافذ وفتحات التهوية .وتقدر نسبة الطاقة الكهربائية المستهلكة في الصيف لتبريد المبنى بنسبة حوالي 66% من كامل الطاقة الكهربائية . ومن هنا تنبع أهمية العزل الحراري لتخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية المستخدمة في أغراض التكييف ، وذلك للحد من تسرب الحرارة خلال الجدران والأسقف لتحقيق المسكن الوظيفي الملائم وتقليل التكلفة .



2 – مزايا استخدام العزل الحراري :

1. الترشيد في استهلاك الطاقة الكهربائية ، حيث أثبتت التجارب العلمية أن تطبيق استخدام العزل الحراري في المباني السكنية والمنشآت الحكومية والتجارية والصناعية يقلل من الطاقة الكهربائية بمعدلات تصل إلى نسبة 40% .

2. احتفاظ المبنى بدرجة الحرارة المناسبة لمدة طويلة دون الحاجة إلى تشغيل أجهزة التكييف لفترات زمنية طويلة .

3. يؤدي إلى استخدام أجهزة تكييف ذات قدرات صغيرة ، وبالتالي تقل تكاليف استهلاك الطاقة والأجهزة المستخدمة .

4. رفع مستوى الراحة لمستخدمي المبنى .

5. يقلل من استخدام أجهزة التكييف مما يقلل من التأثير الصحي والنفسي على الإنسان بسبب الضوضاء الناتجة عن التشغيل لتلك الأجهزة .

6. يعمل العزل الحراري على حماية وسلامة المبنى من تغيرات الطقس والتقلبات الجوية حيث إن فرق درجات الحرارة الناتجة عن ارتفاع الحرارة بسبب أشعة الشمس نهاراً ، وانخفاض درجة الحرارة ليلاً ، وتكرار حدوث ذلك يؤدي إلى إحداث اجهادات حرارية تجعل طبقة السطح الخارجي لأجزاء المبنى تفقد خواصها الطبيعية والميكانيكية ، ويحدث تشققات بها ، وتسبب تصدعات وشروخ في هيكل المبنى .

7. يؤدي إلى تقليل سماكات الحوائط والأسقف اللازمة لتخفيض انتقال الحرارة لداخل المبنى .

8. توفير العبء على محطات إنتاج الطاقة وشبكات التوزيع . 

- أنواع المواد العازلة واستخداماتها :

يمكن أن توجد المواد العازلة على عدة صور وهي :

1. اللباد . 2. حبيبات الحشو الخفيف . 3. سائل رغوي بخاخ . 4. رغوي صلب ( لوائح أو شرائح ) .



6-1- اللبـــاد :



يوجد على شكل لفائف طويلة وسماكات مختلفة ، وأغلب اللباد مغلف بالورق أو برقائق معدنية مزودة بإطار من الجانبين لمسك الجوانب ، ويمكن أن تكون الرقيقة المعدنية على وجه واحد من تلك اللفائف ، كما يمكن أن يكون أحد الأوجه مغلفاً بالورق المغطى بالأسفلت أو البيتومين ليعمل كحاجز للبخار أو الرطوبة أو طبقة من الورق الرقيق المثقب على الوجه الآخر . وغالباً ما يصنع اللباد من مواد عضوية تشتمل على ألياف زجاجية . وكذلك يمكن توفر الألياف السليولوزية على هيئة اللباد . ويوضع اللباد على الحائط الداخلي للبناء ، وغالباً ما يستخدم في عزل الأسقف والحوائط .



6-2- حبيبات الحشو الخفيف :



وتتكون هذه المادة العازلة من حبيبات صغيرة ، وعند استخدام عزل الحبيبات فإن معدات الشفط الموجودة في الناقلات الحاملة لهذه المادة العازلة تقوم بشفط الحبيبات وتوجيهها للمكان المطلوب عزله .



6-3- سائل رغوي بخاخ :



توجد هذه المادة على هيئة نوعين : إحداهما : ألياف غير عضوية من النوع اللاصق ، والثاني : يكون من الرشاش العضوي من ألياف الصوف المعدني . ويتم تركيبه بواسطة آلات خاصة مصممة لهذا الغرض ، أما النوع الثاني فيتكون من عبوتين مناسبتين لأغراض الرش .



6-4- الألواح الصلبة أو الشرائح :

وهي واسعة الانتشار ، وتستخدم في المباني لعزل الأسطح والخرسانات الرغوية.



7 - طرق تصنيع المواد العازلة :

7-1- الألياف الزجاجية :



الألياف الزجاجية العازلة تصنع من ألياف زجاجية رقيقة ، ونظراً لأن أحد الألياف الزجاجية يغطى بالأسقف أو الرقائق المعدنية الورقية ، وهي مادة قابلة للاشتعال ، لذلك يجب ألا تتعرض هذه الطبقة لدرجات حرارة تزيد عن 180 درجة فهرا نهيت ، ومن مميزات الألياف الزجاجية العازلة أنها لا تنكمش بمرور الوقت كما أن مقاومتها للحريق لا تتأثر بعمرها أو الاختلاف العادي في درجات الحرارة .



7-2- الصوف الصخري :



يتم صناعة الصوف الصخري من الصخور الطبيعية المتوفرة بالمملكة ، كما يمكن صناعة الصوف الصخري من خبث الحديد أو النحاس أو الرصاص ، ويستخدم بلاً من الصخور الطبيعية كمادة خام . ويتم صهر الخبث باستخدام الفحم كوقود ، ويغزل في ألياف بصب المادة المنصهرة في وعاء دوار . وتجفف الألياف بواسطة البخار وتبرد بسرعة لدرجة الغرفة . والمواد العازلة المصنوعة من الصوف الصخري (الخبث) ليس لها مرونة الجسم المصنوع من الزجاج . ويتم رش تلك الألياف مع مادة صمغية من الفنينيل والتي تعمل كرابط وتضغط ، ثم يتم معالجتها بتمريرها في فرن ، ويتم تقطيع الشرائح الناتجة بالحجم المناسب ، ويمكن إضافة مادة أخرى هي الزيوت المعدنية لتقي السطح ضد الأتربة والمياه ، ولا تتأثر خواصها من حيث الثبات ومقاومة الحريق بمرور الوقت أو تغير درجات الحرارة .



7-3- البولي سترين الرغوي الممدد :



يتم تصنيع البولي سترين الرغوي بطريقتين : الحقن أو الصب في أعمدة ممددة ، والبولي سترين الرغوي الناتج بالحقن يكون ذو كثافة عالية ومظهر موحد ، وله قدرة تحمل الضغط وشدة استطالة أكبر من البولي سترين الناتج بطريقة الصب . ومن مميزات البولي سترين عند استخدامه في تغليف هياكل المباني أنه يعطى عزلاً لكامل هيكل المبنى ، وبذلك يقلل تأثير العناصر الإنشائية الأكثر توصيلاً .وهناك ميزة أخرى لاستخدام هذا النوع من العزل وهي تقليل تسرب الهواء وتأثيره على تلك العناصر الإنشائية الأكثر توصيلاً ، وهناك خواص أخرى لا تعتمد على طريقة التصنيع ، والبولي سترين مادة قابلة للاشتعال وعند استخدامها فإنه يتم دهانها بطبقة مقاومة للحريق مثل مادة الجبس ، كما لا تتأثر خواصها بتعرضها لفترات قصيرة للأشعة فوق الحمراء . وأكبر درجة حرارة يتحملها البولي سترين هي 165 درجة فهرانهيت ، وإذا ما تعرض لدرجة حرارة أعلى من ذلك فإن المادة البلاستيكية ستصبح طرية (لدنة) أما تغير درجات الحرارة فإنه لا يؤثر على البولي سترين خلال درجات الحرارة العادية .



7-4- البولي يورثين الرغوي :



إن مادتي البولي يوريثين والبولي سوكنورميث الرغوية هي مواد فلوركربونية يمكن الحصول عليها مسبقة الصب ، أو يمكن رشها في أماكن تركيبها ، وتستخدم تلك المواد لتغليف هياكل المباني ، وبذلك يمكن الحصول على عزل لكامل هيكل المبنى مما يقلل من تأثير العناصر جيدة التوصيل . ويعمل معظم مصنعي تلك المواد على وجود وسائل لهروب بخار المياه الذي تسرب للسطح الداخلي ويقلل ذلك من تأثير عدم تنقية الهواء ، وتعتبر تلك المركبات من النوع القابل للاشتعال ، ويجب أن تغطى بمادة غير قابلة للاشتعال عند استخدامها كمادة عازلة للحرارة كما هو الحال في معظم استخداماتها .ويؤثر الزمن على تلك المادة ، وتتناسب درجة الانكماش أو التمدد مع درجة الحرارة والرطوبة ومدة التعرض للحالات القصوى .



7-5- مادة البيرلايت :



وتتكون من خلايا دقيقة جداً تمتاز بخواص عزل حراري جيد ، وبمعالجتها بمادة السيلكون غير القابلة للاشتعال تزداد مقاومتها لتسرب المياه من خلالها ، ويعتبر البرلايت من المواد الطاردة للمياه والمقاومة للرطوبة .ويمكن خلط البيرلايت الممددة مع الأسمنت البوتلاندي ليعطي خرسانة خفيفة عازلة تسمى خرسانة البيرلايت ، ويمكن تشكيلها مسبقاً إلى عدد لا نهائي من الأشكال ، كما يمكن صبها في نفس الموقع . ولها متانة ميكانيكية كافية لتحميلها بكثافة عالية .

8 – أهم الاعتبارات التي يجب مراعاتها عند تطبيق العزل الحراري :

يراعى أن تؤخذ العوامل التالية بعين الاعتبار عند تطبيق العزل الحراري :

8-1- أن تخزن المواد العازلة في أماكن جافة غير مكشوفة وتجنب تهشمها أو ثقبها .

8-2- يراعى تغطية مواد الأسطح من كلا الجانبين ، ويوضع حاجز فاصل (غلاف) من أعلاها وحاجز (غلاف) مقاوم لتسرب المياه من أسفلها أو العكس بالعكس ، وذلك حسب طريقة التركيب المناسبة لذلك .

8-3- تغطية مواد عزل الجدران من الجانبين بحاجز (غلاف) عازل للرطوبة ، وذلك حسب طريقة التركيب المناسبة لذلك .

8-4- تجنب إمكانية تهشم المادة عند البناء أو خلال عملية تركيبها .

8-5- أن تكون جميع أسطح المادة خالية من الغبار أو الشحوم قبل تركيبها .

8-6- أن تنطبق قيمة وحدة معامل الانتقال الحراري القصوى الموصوفة للسطح على السقف الكرتوني (سوليتكس) خصوصاً إذا كانت مادة العزل قد وضعت عليه .

8-7- إذا كان سطح المباني فوق السقف الكرتوني (سوليتكس) من نوع سقوف (الجالونات) فيجب توفير تهوية ميكانيكية للفتحة الكائنة بين السطح والسقف الكرتوني .

8-8- في المباني الخفيفة كالمخازن وغيرها التي تستعمل الصفائح المعدنية أسقفها وجدرانها ، من الضروري استعمال (الفيرجلاس) أو الصوف الزجاجي أو الصخري للعزل الحراري لأنها تقاوم الحريق والحرارة .

9 – رسائل أخرى للعزل الحراري :

إضافة إلى المواد المستخدمة في العزل الحراري فإن هناك طرقاً أخرى تساعد في عملية العزل الحراري ، وتتعلق بتصميم المبنى نفسه ومنها ما يلي :

9-1- استخدام الأسقف المستعارة في الأدوار العلوية .

9-2- زيادة منسوب ارتفاع سقف المبنى .

9-3- استخدام الزجاج المزدوج أو العاكس في جميع النوافذ وخاصة في الأماكن التي تتطلب مساحات كبيرة من الزجاج ، إضافة إلى عزل النوافذ باستخدام الستائر .

9-4- زراعة الأشجار حول المبنى .

العزل الحراري في المباني

Posted by مرسلة بواسطة MOHAMED HASSAN On 12:58 م

تمهيـــــد :

شهد قطاع البناء تطوراً هائلاً في مجال مواد البناء ومنها الخرسانة المسلحة التي تتميز بسهولة العمل بها وقدرة تحملها العالية . ولكن صاحب تلك المواد بعض السلبيات المرتبطة بخصائصها ، فالخرسانة المسلحة لها خاصية التوصيل السريع للحرارة وكذلك سرعة الفقدان لها ، مما يجعل استخدامها في بناء المباني بدون عوازل حرارية أو أجهزة تكييف غير مريح للإنسان ، على العكس في حالة استخدام مواد البناء التقليدية (الطين والحجر) التي لها خاصية عالية في تخزين الطاقة الحرارية من البيئة المحيطة وتباطؤ كبير في معدل توصيلها 000 وذلك مقارنة بالتقنيات المعاصرة وغير المعزولة حرارياً .

ونظراً لما يسود المملكة من مناخ قاري في معظم مدن المملكة حيث تتفاوت فيه درجات الحرارة بشكل كبير ، مما يؤثر على عناصر المبنى وعلى درجات الحرارة داخل وخارج المبنى ، مما يؤدي إلى الاستعانة بالأجهزة الميكانيكية لتهيئ درجة الحرارة المناسبة داخل المباني ، لذا فإن عدم عزل المباني جيداً يؤدي إلى ارتفاع في معدل تشغيل الأجهزة الميكانيكية مما يؤدي إلى زيادة الأعباء المادية على المواطن . وعليه برزت أهمية إعداد دراسة عن العزل الحراري للمباني لما في ذلك من آثار إيجابية على تقليل عدد ساعات تشغيل أجهزة التكييف ، وبالتالي تقليل الاستهلاك في الطاقة الكهربائية .

وتشمل هذه الدراسة تعريف العزل الحراري والهدف من استخدامه في المباني ، وبيان مزاياه ، والخواص المختلفة له ، والعوامل التي تؤثر على اختيار مواده المناسبة ، وبيان أنواعها وطرق تصنيعها ، وأهم الاعتبارات الواجب إتباعها عند استخدام العزل الحراري

الهـدف من الدراسـة :

التعريف بأهمية استخدام العوازل الحرارية في المباني بيئياً وصحياً واقتصادياً .

1 - تعريف العزل الحراري :

العزل الحراري : هو استخدام مواد لها خواص عازلة للحرارة بحيث تساعد في الحد من تسرب وانتقال الحرارة من خارج المبنى إلى داخله صيفاً ، ومن داخله إلى خارجه شتاءً .ويمكن تقسيم الحرارة التي تخترق المبنى والتي من المفروض أزاحتها باستعمال أجهزة التكييف للحفاظ على درجة الحرارة الملائمة إلى ثلاثة أنواع هي :

1. الحرارة التي تخترق الجدران والأسقف . 2. الحرارة التي تخترق النوافذ . 3. الحرارة التي تنتقل عبر فتحات التهوية الطبيعية .

وتقدر الحرارة التي تخترق الجدران والأسقف في أيام الصيف بنسبة 60 –70% من الحرارة المراد إزاحتها بأجهزة التكييف . وأما البقية فتأتي من النوافذ وفتحات التهوية .وتقدر نسبة الطاقة الكهربائية المستهلكة في الصيف لتبريد المبنى بنسبة حوالي 66% من كامل الطاقة الكهربائية . ومن هنا تنبع أهمية العزل الحراري لتخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية المستخدمة في أغراض التكييف ، وذلك للحد من تسرب الحرارة خلال الجدران والأسقف لتحقيق المسكن الوظيفي الملائم وتقليل التكلفة .



2 – مزايا استخدام العزل الحراري :

1. الترشيد في استهلاك الطاقة الكهربائية ، حيث أثبتت التجارب العلمية أن تطبيق استخدام العزل الحراري في المباني السكنية والمنشآت الحكومية والتجارية والصناعية يقلل من الطاقة الكهربائية بمعدلات تصل إلى نسبة 40% .

2. احتفاظ المبنى بدرجة الحرارة المناسبة لمدة طويلة دون الحاجة إلى تشغيل أجهزة التكييف لفترات زمنية طويلة .

3. يؤدي إلى استخدام أجهزة تكييف ذات قدرات صغيرة ، وبالتالي تقل تكاليف استهلاك الطاقة والأجهزة المستخدمة .

4. رفع مستوى الراحة لمستخدمي المبنى .

5. يقلل من استخدام أجهزة التكييف مما يقلل من التأثير الصحي والنفسي على الإنسان بسبب الضوضاء الناتجة عن التشغيل لتلك الأجهزة .

6. يعمل العزل الحراري على حماية وسلامة المبنى من تغيرات الطقس والتقلبات الجوية حيث إن فرق درجات الحرارة الناتجة عن ارتفاع الحرارة بسبب أشعة الشمس نهاراً ، وانخفاض درجة الحرارة ليلاً ، وتكرار حدوث ذلك يؤدي إلى إحداث اجهادات حرارية تجعل طبقة السطح الخارجي لأجزاء المبنى تفقد خواصها الطبيعية والميكانيكية ، ويحدث تشققات بها ، وتسبب تصدعات وشروخ في هيكل المبنى .

7. يؤدي إلى تقليل سماكات الحوائط والأسقف اللازمة لتخفيض انتقال الحرارة لداخل المبنى .

8. توفير العبء على محطات إنتاج الطاقة وشبكات التوزيع . 

- أنواع المواد العازلة واستخداماتها :

يمكن أن توجد المواد العازلة على عدة صور وهي :

1. اللباد . 2. حبيبات الحشو الخفيف . 3. سائل رغوي بخاخ . 4. رغوي صلب ( لوائح أو شرائح ) .



6-1- اللبـــاد :



يوجد على شكل لفائف طويلة وسماكات مختلفة ، وأغلب اللباد مغلف بالورق أو برقائق معدنية مزودة بإطار من الجانبين لمسك الجوانب ، ويمكن أن تكون الرقيقة المعدنية على وجه واحد من تلك اللفائف ، كما يمكن أن يكون أحد الأوجه مغلفاً بالورق المغطى بالأسفلت أو البيتومين ليعمل كحاجز للبخار أو الرطوبة أو طبقة من الورق الرقيق المثقب على الوجه الآخر . وغالباً ما يصنع اللباد من مواد عضوية تشتمل على ألياف زجاجية . وكذلك يمكن توفر الألياف السليولوزية على هيئة اللباد . ويوضع اللباد على الحائط الداخلي للبناء ، وغالباً ما يستخدم في عزل الأسقف والحوائط .



6-2- حبيبات الحشو الخفيف :



وتتكون هذه المادة العازلة من حبيبات صغيرة ، وعند استخدام عزل الحبيبات فإن معدات الشفط الموجودة في الناقلات الحاملة لهذه المادة العازلة تقوم بشفط الحبيبات وتوجيهها للمكان المطلوب عزله .



6-3- سائل رغوي بخاخ :



توجد هذه المادة على هيئة نوعين : إحداهما : ألياف غير عضوية من النوع اللاصق ، والثاني : يكون من الرشاش العضوي من ألياف الصوف المعدني . ويتم تركيبه بواسطة آلات خاصة مصممة لهذا الغرض ، أما النوع الثاني فيتكون من عبوتين مناسبتين لأغراض الرش .



6-4- الألواح الصلبة أو الشرائح :

وهي واسعة الانتشار ، وتستخدم في المباني لعزل الأسطح والخرسانات الرغوية.



7 - طرق تصنيع المواد العازلة :

7-1- الألياف الزجاجية :



الألياف الزجاجية العازلة تصنع من ألياف زجاجية رقيقة ، ونظراً لأن أحد الألياف الزجاجية يغطى بالأسقف أو الرقائق المعدنية الورقية ، وهي مادة قابلة للاشتعال ، لذلك يجب ألا تتعرض هذه الطبقة لدرجات حرارة تزيد عن 180 درجة فهرا نهيت ، ومن مميزات الألياف الزجاجية العازلة أنها لا تنكمش بمرور الوقت كما أن مقاومتها للحريق لا تتأثر بعمرها أو الاختلاف العادي في درجات الحرارة .



7-2- الصوف الصخري :



يتم صناعة الصوف الصخري من الصخور الطبيعية المتوفرة بالمملكة ، كما يمكن صناعة الصوف الصخري من خبث الحديد أو النحاس أو الرصاص ، ويستخدم بلاً من الصخور الطبيعية كمادة خام . ويتم صهر الخبث باستخدام الفحم كوقود ، ويغزل في ألياف بصب المادة المنصهرة في وعاء دوار . وتجفف الألياف بواسطة البخار وتبرد بسرعة لدرجة الغرفة . والمواد العازلة المصنوعة من الصوف الصخري (الخبث) ليس لها مرونة الجسم المصنوع من الزجاج . ويتم رش تلك الألياف مع مادة صمغية من الفنينيل والتي تعمل كرابط وتضغط ، ثم يتم معالجتها بتمريرها في فرن ، ويتم تقطيع الشرائح الناتجة بالحجم المناسب ، ويمكن إضافة مادة أخرى هي الزيوت المعدنية لتقي السطح ضد الأتربة والمياه ، ولا تتأثر خواصها من حيث الثبات ومقاومة الحريق بمرور الوقت أو تغير درجات الحرارة .



7-3- البولي سترين الرغوي الممدد :



يتم تصنيع البولي سترين الرغوي بطريقتين : الحقن أو الصب في أعمدة ممددة ، والبولي سترين الرغوي الناتج بالحقن يكون ذو كثافة عالية ومظهر موحد ، وله قدرة تحمل الضغط وشدة استطالة أكبر من البولي سترين الناتج بطريقة الصب . ومن مميزات البولي سترين عند استخدامه في تغليف هياكل المباني أنه يعطى عزلاً لكامل هيكل المبنى ، وبذلك يقلل تأثير العناصر الإنشائية الأكثر توصيلاً .وهناك ميزة أخرى لاستخدام هذا النوع من العزل وهي تقليل تسرب الهواء وتأثيره على تلك العناصر الإنشائية الأكثر توصيلاً ، وهناك خواص أخرى لا تعتمد على طريقة التصنيع ، والبولي سترين مادة قابلة للاشتعال وعند استخدامها فإنه يتم دهانها بطبقة مقاومة للحريق مثل مادة الجبس ، كما لا تتأثر خواصها بتعرضها لفترات قصيرة للأشعة فوق الحمراء . وأكبر درجة حرارة يتحملها البولي سترين هي 165 درجة فهرانهيت ، وإذا ما تعرض لدرجة حرارة أعلى من ذلك فإن المادة البلاستيكية ستصبح طرية (لدنة) أما تغير درجات الحرارة فإنه لا يؤثر على البولي سترين خلال درجات الحرارة العادية .



7-4- البولي يورثين الرغوي :



إن مادتي البولي يوريثين والبولي سوكنورميث الرغوية هي مواد فلوركربونية يمكن الحصول عليها مسبقة الصب ، أو يمكن رشها في أماكن تركيبها ، وتستخدم تلك المواد لتغليف هياكل المباني ، وبذلك يمكن الحصول على عزل لكامل هيكل المبنى مما يقلل من تأثير العناصر جيدة التوصيل . ويعمل معظم مصنعي تلك المواد على وجود وسائل لهروب بخار المياه الذي تسرب للسطح الداخلي ويقلل ذلك من تأثير عدم تنقية الهواء ، وتعتبر تلك المركبات من النوع القابل للاشتعال ، ويجب أن تغطى بمادة غير قابلة للاشتعال عند استخدامها كمادة عازلة للحرارة كما هو الحال في معظم استخداماتها .ويؤثر الزمن على تلك المادة ، وتتناسب درجة الانكماش أو التمدد مع درجة الحرارة والرطوبة ومدة التعرض للحالات القصوى .



7-5- مادة البيرلايت :



وتتكون من خلايا دقيقة جداً تمتاز بخواص عزل حراري جيد ، وبمعالجتها بمادة السيلكون غير القابلة للاشتعال تزداد مقاومتها لتسرب المياه من خلالها ، ويعتبر البرلايت من المواد الطاردة للمياه والمقاومة للرطوبة .ويمكن خلط البيرلايت الممددة مع الأسمنت البوتلاندي ليعطي خرسانة خفيفة عازلة تسمى خرسانة البيرلايت ، ويمكن تشكيلها مسبقاً إلى عدد لا نهائي من الأشكال ، كما يمكن صبها في نفس الموقع . ولها متانة ميكانيكية كافية لتحميلها بكثافة عالية .

8 – أهم الاعتبارات التي يجب مراعاتها عند تطبيق العزل الحراري :

يراعى أن تؤخذ العوامل التالية بعين الاعتبار عند تطبيق العزل الحراري :

8-1- أن تخزن المواد العازلة في أماكن جافة غير مكشوفة وتجنب تهشمها أو ثقبها .

8-2- يراعى تغطية مواد الأسطح من كلا الجانبين ، ويوضع حاجز فاصل (غلاف) من أعلاها وحاجز (غلاف) مقاوم لتسرب المياه من أسفلها أو العكس بالعكس ، وذلك حسب طريقة التركيب المناسبة لذلك .

8-3- تغطية مواد عزل الجدران من الجانبين بحاجز (غلاف) عازل للرطوبة ، وذلك حسب طريقة التركيب المناسبة لذلك .

8-4- تجنب إمكانية تهشم المادة عند البناء أو خلال عملية تركيبها .

8-5- أن تكون جميع أسطح المادة خالية من الغبار أو الشحوم قبل تركيبها .

8-6- أن تنطبق قيمة وحدة معامل الانتقال الحراري القصوى الموصوفة للسطح على السقف الكرتوني (سوليتكس) خصوصاً إذا كانت مادة العزل قد وضعت عليه .

8-7- إذا كان سطح المباني فوق السقف الكرتوني (سوليتكس) من نوع سقوف (الجالونات) فيجب توفير تهوية ميكانيكية للفتحة الكائنة بين السطح والسقف الكرتوني .

8-8- في المباني الخفيفة كالمخازن وغيرها التي تستعمل الصفائح المعدنية أسقفها وجدرانها ، من الضروري استعمال (الفيرجلاس) أو الصوف الزجاجي أو الصخري للعزل الحراري لأنها تقاوم الحريق والحرارة .

9 – رسائل أخرى للعزل الحراري :

إضافة إلى المواد المستخدمة في العزل الحراري فإن هناك طرقاً أخرى تساعد في عملية العزل الحراري ، وتتعلق بتصميم المبنى نفسه ومنها ما يلي :

9-1- استخدام الأسقف المستعارة في الأدوار العلوية .

9-2- زيادة منسوب ارتفاع سقف المبنى .

9-3- استخدام الزجاج المزدوج أو العاكس في جميع النوافذ وخاصة في الأماكن التي تتطلب مساحات كبيرة من الزجاج ، إضافة إلى عزل النوافذ باستخدام الستائر .

9-4- زراعة الأشجار حول المبنى .

|